2/16/2012

قصيدة بعنوان إبن الشهيد




أماه لقد اشتقت إلى

أبي

إني أحس بضيق
 يخنقني

يزعزع قلبي

يقتلني الشوق

ويفنيني الحنين

منذ أن خرج هذه السنين

ما زلت انتظره

ووعده لي بهدية

فهذا العيد لم أحض بعيدية

أراه دائما في طائرا في

أحلامي

يضمني إليه في

 منامي

يحنو علي

كما الأيام الخوالي

هل يا ترى سيعود يوما

هذا سؤالي

ليقص علي قصصا

ليلقنني  في الحساب و النحو

حصصا

مرة يأخذني إلى الحديقة

في كل مرة أصحو
 على الوهم

اختلطت علي الأمور

أريد الحقيقة

رحل عني والدي

ولم يبق لي منه غير

الاسم

فهل ارتكبت ذنبا أو إثم !!!

بني اسمعني لدقيقة

انظر جيدا هناك

أبوك في السماء

إنه هناك ينعم بالهناء

ترك الدنيا دار الفناء

أبصر تلك النجمة

تتلألأ بإحساس
 كله نغمة

تضفي علي إحساسا عذبا

حلوا كالنسمة

فلا تفارق وجهي
 أبدا البسمة

برغم فراقه لنا

فراق أطفأ النور

ليلقينا في العتمة

إنه هو أبوك

معك دوما يا بني .

أمي أمي لقد رأيته

إنه لي يبتسم

يفتح لي ذراعيه

إني أراه يا أمي !!

أبوك بطل شهيد

حارب العدو رفض

أن تظل شريد

في أرضك و ارض أجدادك

فكن يا بني 
دوما سعيد

رجلا صلبا
 كالحديد

سر على دربه وكن البطل

الجديد

فكلنا فداء لفلسطين

وطننا تمسك دوما

باليقين

بإيمانك واجعله

متين
 فمعنا رب

العالمين!

أمي تلك نجمة

تحييني هي الأخرى

تبدو لي صغرى

بجانب والدي

فهل هي أختي بشرى؟

أدعو لها يا بني
 بالشهادة

فهي تصبو إلي
 السعادة

فهي بنت أبيك فتاة فلسطين

الحرة

لم تقبل يوما العيشة 
المرة

خرجت لتكمل 
المشوار

وتركت لك 
هذا التذكار

خذه هذا السوار

فربما تعود أو لا تعود

فلابد للعدل أن يسود

فالقدس بلد الإسلام

لا لليهود .

ابشر يا ولدي فلك اليوم

احلي هدية

فأنت ابن الشهيد

تذكارا للأبدية.

2/14/2012

الحلقة الرابعة من غرائب الأسرار في عالم البحار بعنون : حنيني السرديني






بعد أن رأينا فيما مضى و صار حكاية الصعود المدوي للوليني السلطعون و دخوله في صراع و تطاحن مع رجالات السياسة المحيطين بالسلطان ، هلموا بنا نلقي نظرة على أحوال الرعية التي ظلت حتى اليوم منسية .
في مملكة الحوت ينعم القروش والحيتان في عيش رغيد ، لا يعكر صفوهم شيئ دوما في نعيم فيما العامة تقبع في الجحيم ، جحيم الفقر و الفاقة يعانون من الإعاقة لايتصرفون بطلاقة وأساسيات الحياة ليست لهم بها طاقة.
منهم من يسكن الجحور وغيرهم يعيشون في القبور أما من تيسرت أموره وظن انه مسرور فيا ويله من بارونات المصارف و العقار أمثال الأصفر الحبار .
كانت الأمور تنذر بالسوء ، عجيبة هذه الأحوال فالخاصة تغرف من الأموال و العامة حيرها السؤال هل الملك الكبير يعلم بهذا التدبير، أم أن الحواشي عليه ضاحكون للحقائق مزيفون ، يقولون سيدي و مولاي شعبك يحبكم فأنت من يوزع المعونات علي المستضعفين و في عهدكم حل الرخاء هذه السنين فلم يبق في ملككم ضعيف إلا نصرته و لا كفيف إلا حميته فأنت الملك اللطيف .
في هذا الخضم كان من بين أبناء الشعب سردين نشيط  يدعى حنيني الملقب بالسرديني ، فتى مكافح عصامي جال في جل البحار ينهل من العلوم والآداب  كان يحب الكتابة و الأشعار مهووس بالتاريخ منهجه التحقيق و التدقيق ، ظل يجوب المحيطات بحثا عن العلم و طالبا للسلم ، تتلمذ على يد فطاحلة عصره من الأسماك أمثال الدلفين الحزين صاحب جريدة الأخبار البحرية ، كان الدلفين الحزين يحب السرديني كثيرا فبفراسته لمس فيه الموهبة و الإقدام ، أحبه لأنه همام كان دوما يؤطره ما استطاع في كل مرة فيها يلقاه آملا أن يكوم يوما خليفه و يظل دوما حليفه على رأس جريدة الشعب الأولى التي كانت ومازالت بفضل نضالات الدلفين و رفاقه صوت الحق في بحر البحار ، فهدفهم التصدي للمفسدين و فضح تلاعباتهم فهي صوت المستضعفين في الأعماق رغم كل المضايقات المهنية و حتى الأمنية .
وبعد أن عاد حنيني من سفر طويل قام بعيادة أستاذه الدلفين حيث وجده عليلا طريح الفراش فقد نالت من السنون و أخذت منه مأخذا فلما جلس بجانبه حياه فأجابه الدلفين :
اسمعني جيدا يا حنيني فلطالما عاملتك مثل ابني ، افتح عقلك و اسمع لقد بلغت من العمر عتيا و لم تعد لي للعمل قدرة سوى قليل من الخبرة و دروس من الحياة و عبرة ، فأرجوك يا بني أن تكمل المسير اعرف انه عمل عسير وسيضايقك كل حقير  لكن جريدة الأخبار ملك لكل الأخيار فلا تدعها بين الأشرار فأنت ابني البار.
أجابه حنيني : أطال لنا الله في عمرك منك تعلمنا و احتفظنا بالأمل علمتنا أن سلاحنا الجد و العمل في عز الشدة و الملل و معك ناضلنا بدون كلل ، ستعافى إن شاء الله و تعود لجريدتك فآنت الأصل ، قرائك في شوق لكلماتك النارية و قفشاتك المسلية فأنت من تهون عليهم همهم و تضفي على حياتهم طعما آخر برغم كربهم.
أجابه الدلفين : لقد كبرت يا بني و لطالما أدركت انك خير خلف لي فلا تخذلني و إليك بمفاتيح المكتب ستجده  حتما مرتب وأريدك من الغد أن تشرف على العدد و تتكلف بكتابة العمود المعهود ، شوف الهم وكن تفهم .
سكت حنيني قليلا ثم أجابه : أنت تعرف أني دائم الترحال أحب السفر و التجوال من بحر لبحر أما علاقتي بالصحافة فليست على ما يرام فانا شاعر قصاص ولست ببصاص لا أحبذ السياسة فكلها حزازة ، لكنك أنت أستاذي فليكن إذن ما تريد.
غادر حنيني منطلقا صوب مطبعة الجريدة ليشرف بنفسه على طبعة الغد ويرفق بها اول مقال له على شكل قصيدة بعنوان الحوت السمين .


تحية لمعشر الكابايلا
والسردين
عساي اجد فيكم خير
معين
رغم الغياب و طول
السنين
فقلبي دوما إليكم في
حنين
فلن ننساك ايها الدلفين
الحزين
وتبا لكل حوت و قرش
سمين .

يتبع

2/11/2012

كلمة في حق الدكتور إبراهيم الفقي






علمت ببالغ الأسى و الحزن خبر موت الدكتور العزيز على قلبي إبراهيم الفقي خبير البرمجة اللغوية العصبية والمحاضر العالمي ، بدايات تعرفي عليه تعود لسنوات خلت حين كنت اتنقل بين قنوات التلفاز فشدني فجأة شخص خمسيني يتكل بلغة عربية فصيحة ادركت حينها انه مصري شدني إليه كلامه سريع لكنه مفهوم ربما لأني ايضا اتحدث بسرعة ملامح وجهه غمزاته لم افهم حينها ولم ادر من هو هذا الشخص بقيت واقفا امام التلفاز لبضع دقائق بعدها إنتهى من كلامه لم تسعفني ذاكرتي حينها على تذكر إسمه بحثث عنه مرارا و تكرار فلم اعرف له سبيلا ، كل ما ظل عالقا بذهني هو بضع كلمات طاقة ، إيجابية حياة نجاح وفشل .
باءت محاولاتي كلها بالفشل حينها حتى إلتقيت بصديق لي بدأ يكملني عن دكتور إسمه إبراهيم الفقي وعن كتاباته ومحاضراته لم اعر كلامه إهتماما كبيرا لكنه كان مصرا في كل مرة على الإستشهاد به حتى أخدني الفضول فلجأت إلى محركات البحث و بدأت اطلع على سيرته الذاتية وجدت شخصا حاصلا على عديد الشهادات وقبل ما يزيد على سبع سنوات و نيف لم تكن متوفرة حينها لا كتبه ولا محاضراته على الشبكة بالكاد حصلت تسجيل صوتي لإحدى محاضراته حينها عرفت انه نفسه ذلك الشخص الذي شدني يومها نفس النبرة و نفس الكلام بدأت صورته تتشكل امامي إنه هو الدكتور إبراهيم الفقي الذي طالما بحثت عنه.
إحتفظت بالتسجيل و في السنة ذاتها مررت بازمة عصفت بمساري زعزعتني و زعزعت ثوابتي وجدت نفسي وحيدا لا لم اكن وحيدا وجدت بجانبي الدكتور الفقي و تسجيله الوحيد ، وذات يوم وبينما انا امر من امام معرض للكتاب شدني من بعيد كتاب اخضر إقتربت اكثر فإذ به كتاب لإبراهيم الفقي فرحت كثيرا إنها الفرصة التي إنتظرتها كثيرا تدبرت ثمنه في الحين وإشتريته قرأته ما يزيد على عشرات المرات كتاب بعنوان المفاتيح العشر للنجاح، كنت اجد متعة كبيرة في كل مرة اقرأه فيها وحيدا قبالة شاطئ البحر كانت كلماته تمنحني الامل في الحياة قصدت صاحب المعرض رجوته ان يحضر لي كتابا اخر بعنوان البرمجة اللغوية العصبية فكان لي ما اردت ، صدقتك يا دكتور وإتبعت اسلوبك في الحياة كنت اطبق بالحرف ماتقول واشهد إلى يومنا هذا أني كلما سمعت إحدى الاغاني ينتباني شعور غامر بالفرحة إنها إحدى تقنياتك يا دكتور.
كنت من الاوائل الذين كانوا يجلسون في كورنيش مدينتي الصغيرة وفي يدي كتابك الاخضر مرت الايام والشهور واخبرني صديق لي بعد ان غادرت المدينة ان عادة قراءة الكتب في الكورنيش اصبحت شائعة إنتابني شعور بالغبطة فشكرت الدكتور الفقي كثيرا.
بفضل الله وبفضلك يا دكتور أنا اليوم ماعليه الآن لن انساك ابدا ما حييت شكرا لك وجزاك الله خيرا عنى وعن جميع المسلمين فانت لم تم فمازلت حيا في قلوبنا.

من ديوان قصائد السندويتش قصيدة بعنوان فشفاشة












أيا من تفرنس بالصبح
والعشي
أنظر إليه كهل
تقي
جدي وجدك ذو وجه
بهي
كلامه ما أحلاه بنطق
عربي
بنكهة وذوق
مغربي
تحية لهذه البلاد
فيها المحيى
والملاذ
تذكر قصة الغراب
فلا تكن نذير خراب
فأصلك من هذا التراب
فلستَ بمشيل
ولستِ براشيل
ما ألطف حنين
وما أحن حسين
إخس على جاكلين
كفانا من أوه لالا
و داكور
فلا تكونوا خدام فرنسا
فابور
فهذا عار و عيب
تحياتي للسي الحبيب
فأيا من تظنين نفسك
فراشة
فحقا والله أنت
فشفاشة


هامش :
فشفاشة بمعنى تافهة بكلام فارغ من الفشفاش و هو فاكهة شبيهة بالبرتقال مليئة بالفراغ حين لمسها تصدر صوت فشفش ، من معجم الفنادلة
.







2/09/2012

الحلقة الثالثة من السلطعون لوليني بعنوان الدق و السكات








رأينا كيف انه فيما مضى حيث ثم اللقاء الذي جمع بين لوليني و الحكماء وفيه سقط احدهم صريعا و هو الذي كان يجلس بجوار لوليني ، فقد عرف صديقنا السلطعون  بحسه المخابراتي  انه قد يتعرض لمحاولة تصفية في أية لحظة فهذا هو صراع الأقوياء  لا مجال فيه لأكثر من واحد فإما هو أو الحوت الشحتوت  ، هذا المعطى المهم الذي نسيه حكيم الحكماء فهو يتعامل مع محنك في عالم الدسائس والضرب أسفل الحزام ، فعلا لقد حاول الشحتوت تسميم لوليني حين همس في إذن خادمه آمرا إياه بدس السم في قدح لوليني ، و في غفلة من الجميع و بحركة لولبية سلطعونية قام لوليني بتبديل كأسه و دسه لجاره في الجلسة فنجى حينها من موت محقق.
فلما انطلق لوليني مغادرا و معركة طاحنة بين الأفكار تدور رحاها في جمجمته لا يدري ماذا سيتمخض عنها فهو أيقن حق اليقين انه تعرض لمحاولة اغتيال و حتما لن تكون الأخيرة ، استمر في طريقه متوجها إلى مكتبه فلما وصل  كان وقت الدوام قد انتهى فلم يجد في استقباله سوى سكرتيره الراية واسع الدراية فحياه و طلب منه إحضار كاس الشاي بأعشاب البحر و يتبعه في الحين إلى مكتبه.
فلما رأى واسع الدراية من أمر لوليني أدرك من قسمات وجهه أن هناك أمرا جللا فعيناه تشتعلان غيضا ترى ماذا يخطط هذا السلطعون.
فلما اعد واسع الدراية كوب الشاي سار به نحو رئيسه ففتح الباب و ناوله الشاي و بقى واقفا فلوليني لم ينتبه إليه فخاطبه بعد حين : سيدي هل تأمرني بأمر آخر.
هز لوليني رأسه نافيا فانصرف الراية فلما اقترب من الباب ناداه لوليني : هنيهة فإني أريد مخاطبتك في أمر مهم.
عاد الراية أدراجه ثم أجابه : أنا تحت أمرك يا سيدي كلي أذان صاغية.
لوليني مخاطبا : لقد لمست فيك الوفاء فليكن لي منك كل الولاء فإن صعدت أدراج المجد لحقتني فأصبحت مكاني فنظرتي دوما ثاقبة و أحاسيسي صائبة فكن عند حسن ظني تجد ما يجزيك مني.
أجابه الراية: سيدي ثقتكم غالية منحتموني مرتبة عالية، خدمتكم مرامي هذا فاق أحلامي تجدني خادمك المطيع في السراء و الضراء وكل أمر شنيع.
فأجابه لوليني : أسمعني جيدا لقد نجوت من محاولة اغتيال هذا أمر جاد و ليس احتيال أريدك أن تأتيني بتقرير مكمول عن كل أعضاء مجلس الحكماء و الخمول لقد بدأت الحرب ودقت الطبول.
أجابه الراية: علم و ينفذ غدا تجد أمامك ما تريد عن إذنكم سأنصرف فمهمتي بدأت لتوها في الحين.
فلما كان ما كان تملك الإرهاق و التعب من لوليني فانصرف في حاله فعرج عLي خمارة سلامونيا الالمونيا ليروح على نفسه قليلا قبل أن يغط في نوم عميق.
حل الصباح بداية يوم جديد انطلق صوب مكتبه فلما وصل وجد واسع الدراية في استقباله حياه و طلب منه كاس الشاي المعتاد ، جلس لوليني يتصفح ما كان دق بدأه بالأمس، خاطبه الراية :سيدي لقد أعددت لك ما طلبت تفضل تقريرا مفصلا حول مجلس الحكماء بكل أعضاءه،ثم ناوله كاس الشاي ثم انصرف.
أما في الجانب الآخر كان مجلس الحكماء يعقد جلسة غير اعتيادية كان قد دعا إليها الشحتوت  و أول ماقاله : اسمعوني جيدا إنها الحرب يا رفاق الدرب فإما نكون أو هذا السلطعون فهو  خسيس ملعون لا ينفع معه الركون عقله بالغدر مسكون فلا تظنوا كلامي ضربا من الجنون ، لقد سمعتم ما قال بالمس جهرا وليس بالهمس ، فكيف و نحن سادة البحار نرضى بسلطعون جبار قد يسلبنا مكانتنا عند ملك الملوك فتضيع مصالحنا وتبور تجارتنا ، أظنكم فهمتم قصدي و هذا وعدي إن سايرتموني في عهدي دام لكم الفرح وجعلت ايامكم مرح فإما نباغته و نجعل منه سلطة بحرية فهو حتما سيعلنها حربا نارية فمن  يوافقني على هذا الأمر فليقلها الآن  و من يخالفني خير له مغادرة هذا المكان .
أجابه الحكماء : كلنا معك يا شحتوت فأنت أبونا وكبيرنا ياحوت.
ضحك الشحتوت و قال الآن علينا بالتفكير في هذا الامر الخطير.
فلما انتهى السلطعون من قراءه التقرير رفع رأسه وخاطب  الراية الذي كان بجواره إذن هو الشحتوت رأس الحربة ومساعداه الحوت عاشق التوت و الحوت صاحب النبوت.
اجل يا سيدي فهم من يمسكون بزمام الأمور مستشارو الملك و قاده الجندية البحرية وأصحاب المال و المآل فإن قطعت دابرهم خلت لك الساحة و صرت أنت رجل الدولة الأول.
اسمعني جيدا يا واسع الدرايةوفالوقت لا يرحم أريدك أن تأتيني باثنين من خيره الضباط يكونا مصدر ثقة  يكونان مصدر ثقة ومحنكين فهمتني على ما اعتقد يا واسع الدراية.
علم و ينفذ و الآن في الحين يكن لك ما تريد .
غاب برهة وعاد و برفقته فقمة و ذئب الماء فوقفوا جميعا أمام لوليني.
سيدي لك ما طلبت .
أنا الملازم أول الفقمة أبو لقمة قائد كتيبة مكافحة الشغب البحري و الأخلاق البحرية .
أنا الملازم أول كاتيلولو قائد كتيبة مكافحة البانجو والطحالب البحرية الممنوعة والتهريب في أعالي البحار.
و قف لوليني  وقال هذا فعلا ما احتاجه يا واسع الدراية ، إنصرفو الآن و عودوا إلي في الغد.
اقفل لوليني عائدا وكعادته عرج على خمارة سلمونيا الالمونيا فلما جلس في مكانه أحضرت له سلمونيا شرابه المعتاد فخاطبها اجلسي فعندي  أمر مهم أود الحديث معك فيه.
جلست سلمونيا والحيرة بادية عليها فلوليني حين يطلب مجالستها فهناك أمر خطير أو مهمة جديدة.
من هو الفقمة أبو لقمة و كاتيلولو و ماذا يريد لوليني من سلمونيا.
يتبع

2/07/2012

من ديوان السندويتش قصيدة بعنوان الڭاميلا










في أصلها شهية لذيذة

تجمع عادة العائلة

ينعتها البعض بالعميلة

تخرب الاقتصاد وتنشر الفساد

أما الآخرون يسمونها حيلة

لا علاقة لها بالاستبداد

هذا ماروي و قيل

خلاوها المصريين

جاتنا نيلة

ما قده فيل زادوه فيلة

اسمعني يا فاميلا

فهي تجعل من المحال

سهل المنال
هنا و هناك  وحتى

في بلاد الغال

هذا ما يحكي و يقال

فسحرها فاق الخيال

سهلة رخوة

فهي ليست برشوة

لا تنقص من النخوة

تعطي إحساسا بالنشوة

فهي ليست إلا هدية

أحيانا نقدية

بنينة بحال الزبيدة

هشيشية بحال الكبيدة

مره مرة كتكون حديدة

أو شقة فاخرة في عمارة

جلسة في خمارة

تشجيع للإبداع و المهارة

تقلب القبيحة جميلة

تبا لها هذه الڭاميلا.



بالنسبة للإخوة غير المغاربة 
هوامش : كبيدة تصغير كبد  هشيشة بمعنى رطبة 
الڭاميلا : فهي الطنجرة والمقصود بها الرشوة في المتداول الشعبي 

حديدة : المقصود بها سيارة  

2/04/2012

الجزء الثاني من السلطعون لوليني بعنوان المواجهة





امضى لوليني ليلته منتشيا بإنجازه رفقة شلته من القمرون الذين إعتاد مشاركتهم سهرات المجون في خمارة الصدر الحنون لصاحبتها سلامونيا الالمونيا ، فلما إنتهى اقفل عائدا إلى منزله يترنح ذات اليمين و ذات اليمين فالسلطعون يمشي دائما في إتجاه واحد حتى اصبحنا نناديه بوجنيبة .
حل الصباح فإنطلق لوليني السلطعون صوب مكتبه الجديد فوجد في إستقباله سكرتير الوزارة الراية واسع الدراية كما يلقبونه ، فهو اقدم موظف بالوزارة امضى سنين عددا خدمة في مصلحة  كهرباء البحار للتوتر العالي قبل الإلتحاق بالداخلية ، رافق واسع الدراية لوليني رئيسه الجديد في جولة تفقدية ليعرفه على مرافق الوزارة و موظفيها فوجدهم في إستقباله بالشاي و البشكيطو ،تبا للتملق،تسلم لوليني مفاتيح مكتبه الجديد و باشر عمله في الحين.
في الجانب الآخر كان سدنة العهد القديم اعضاء مجلس الحكماء يتشاورون فيما بينهم حول كيفية تعاطيهم مع الوافد الجديد ، وبعد ساعات طويلة من المشاورات قرروا الثريث و تركه حتى يفصح على نيته فإما يكون معهم وإلا سيحاربونه و يرجعونه اسفل سافلين ، و اول ما سيفعلونه سيدعونه لزيارة مجلسهم حتى يتعرفوا عليه .
مضى اليوم سريعا على لوليني وهو يتفحص تركة سابقه العالقة و يحاول تسطير مخطط لعمله الجديد لينجح في الإمتحان امام الملك الحوت الكبير.
مرت الساعات تباعا حتى دخل الراية واسع الدراية على لوليني مخاطبا إياه سيدي اظن انك تأخرت في العمل حان وقت الذهاب ومن جهة اخرى وصلني رسول من مجلس الحكماء يدعونك لملاقاتهم عذا صباحا.
اجابه لوليني : اجل حان وقت الرحيل واترك لي رسالة مجلس الحكماء هذا حتى انظر في امرها .
حل الصباح فإنطلق لوليني صوب المجلس المعلوم لملاقاتهم فهو قدره المحتوم فلما وصل دلف عليهم و حياهم فردوا تحيته ثم جلس  فبادره حكيم الحكماء الحوت الشحتوت : نتمنى لك حظا موفقا في عملك الجديد وجب عليك ان تعرف ان امور الدولة كلها بيد مجلسنا هذا نحن دوما علي السراء والضراء في خدمة ملكنا الحوت الكبير دامت له العزة ، اتمنى ان تكون لبيبا و تفهم كلامي ولا تحذ عن قصدي و مرامي فتصيبك لعنتي وسهامي .
اجابه لوليني : يا مجمع الكرام لكم مني كل إحترام  اما ولائي فهو لمكي الهمام لا اخشى النبال ولا السهام .
لم يستسغ حكيم الحكماء جواب لوليني ذي نبرة التحدي فنادى على خادمه و امره بتقديم الطعام للضيوف و ليبدأ بسقاية المشروبات بعد ان همس في اذنه لثواني .
استمروا في الدردشة حتى حضر الشراب فرصت الاقداح تناول كل كأسه وبعد برهة ساد القاعة سكون رهيب حين رأوا احد الحكماء يتهاوى امامهم صريعا في الحين ، وقف لوليني الذي كان بجانبه فقال للشحتوت ساغادركم الآن فلدي الكثير للقيام به ولنا لقاء قريب جدا ولا تنسوا ان تحملوا زميلكم فاظن انه مات لا محالة .
إنطلق لوليني مغادرا في حين إستشاط حكيم الحكماء غيضا بعد سماعه هذا الكلام فامر بإحضار الطبيب ليعاين زميلهم المغبون.
فما الذي حصل وجرى في هذا اللقاء يا ترى.
يتبع

2/02/2012

من ديوان قصائد السندويتش قصيدة السنوپ دوغ



من ديوان قصائد السندويتش

قصيدة السنوپ دوغ


قصيدة كنت قد كتبتها منذ زمن فلما اعدت قرائتها وجدت انها في وصف الرئيس سفاح سوريا الأسد ، الذي وحتى إن قارنته مع السنوپ دوغ وجدته أنيل .




أيا من تظن نفسك كلبا 

كثير عليك النباح 

فما أنت إلا ضبع

تزدريه السباع
 
الناس أقوام فيها 

الأشراف و الرعاع 

يبقى السبع سبعا


أما أنت فضبع الضباع

تدعي الشهامة قولا


 فأين أنت من السنوپ دوغ

تشتهي الشواء إداما
 

راسك مثل طبق الهوت دوغ
 
فلا ضبع و لا سبع 


هيهات ان تكون دوغي دوغ.


 فخاطر خونا السنوپ دوغ و ڭاع اللي يحبونا .


2/01/2012

عجائب الاسرار في عالم البحار حول لوليني السلطعون الجبار




كما سبق و رأينا فيما سبق و ذكر عن كيفية تمكن السلطعون لوليني و من تحويل الكابايلا الرن إلى شرنة نشيطة عن طريق استخدامه للتبن السحري،سنورد فيما يلي القصة وراء هذا السلطعون العجيب الذي حل ذات يوم ببحر البحور عرف عنه طبعه المغرور لم يعرف له احد أصلا ، كان دائم الانعزال و كما عرفنا سابقا تعاطى للشعوذة حتى قيل عنه السلطعون الملعون فذاع صيته في البحار بين السلمون و التونة و الحبار.
لوليني  هذا كان يعيش في بحر الغرب الأقصى ، بحر شاسع و جميل تحت حكم الملك الحوت الكبير فروي أن لوليني السلطعون كان احد مستشاريه المقربين و من هنا ابتدأت الحكاية التي لم نعرف لها نهاية قصة أشهر الشخصيات التي طبعت البحار و المحيطات.
تدرج لوليني السلطعون على مر السنون عبر مراتب السلطة فهو رجل القانون حيث كان مكلفا بتسيير وحدة الاستخبارات البحرية لدى الحوت الكبير ملك ملوك البحار ، فبرع في عمله وعرف عنه دهائه و في عهده تمكن الملك الحوت من تحييد معارضيه و بسط نفوذه فألغى أسباب القلاقل و بوادر الفتن حتى صار بحر الغرب الاقصي طيعا ، استمر لوليني في العمل بجد حتى وصل صيته إلى ملك الملوك فقرر يوما دعوته ليقابله شخصيا .
فرح لوليني كثيرا لما علم بالخبر و تملكه الكبر  فهاهي الفرصة التي طال انتظارها و عمل السنين اقترب قطفه ثماره في الحين ،حان اليوم الموعود انطلق لوليني صوب القصر الملكي وارتدى أحلى حلة فلما دخل على الملك حياه قائلا :
ملكي الهمام أنا خادمك لوليني الغلام طوع بنانك يا سيدي و دوما إلى الأمام فلتكن قرير العين فخادمك لا ينام حريص على سلامتك حتى في الأحلام .
أعجب الملك الكبير ببلاغة لوليني فأمر له بأعطية قدرها ألف درهم بحري ثم قال : اسمعني يا لوليني لقد وصلني عنك ما أسرني و قررنا تكليفك بأصعب المهام و نوليك الزمام ، زمام أمورنا الداخلية  من امن و أمان فكن عند حسن ظني بك.
فرح لوليني لما سمع هذا الخبر لمعت عيناه و احمرت وجنتاه فهذا ماكان يحلم به منذ زمن بعيد.
فأجاب الملك : سيدي و مولاي هذا تكليف لي خدمتكم شرف لي دمتم لنا فخرا برا و بحرا أمرني أنا خادمك المطيع السلطعون لوليني الوديع.
ضحك الملك من فصاحة مستشاره فأمر له بألف درهم بحرية أخرى، الفلوس موجودة.
غادر لوليني القصر في خيلاء صوب مبنى وزارة داخلية بحر الغرب الأقصى وكان خبر توليه المهام قد سبقه و انتشر بين أوساط الخاصة و العامة ، خبر نزل كالثلج على مجلس الحكماء المكون من القروش و الحيتان والذين يتولون المهام منذ زمن بعيد فهم لم يستسيغوا أن يتفوق عليهم سلطعون ويصبح الممسك بدواليب الحكم بالقانون ،فسارعوا للاجتماع فيما بينهم لتدارس هذا المستجد.
وحتى الدلافين المعارضة لم تفهم هذا الآمر واستعصى عليها كالجمر فهذا السلطعون طالما حاصرهم وضيق الخناق عليهم وهو فقط مسؤول الاستخبارات أما الآن فليستعدوا لما هو أسوا.
أما لوليني بعد أن أنهى زيارة الوزارة عاد أدراجه إلي مسكنه ليحتفل فهو عاشق المجون الليالي الملاح و الفنون


يتبع .

Comments System

Disqus Shortname