‏إظهار الرسائل ذات التسميات غرائب الأسرار في عالم البحار مع لوليني السلطعون الجبار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غرائب الأسرار في عالم البحار مع لوليني السلطعون الجبار. إظهار كافة الرسائل

4/07/2012

الحلقة الثامنة من السلطعون لوليني بعنوان نهاية المعركة



تنفس لوليني الصعداء وشكر رجليه على صنيعهما ثم وقف و قال الآن علي التحرك بسرعة لإصلاح هذا الأمر وإعادة الخطة إلى مسارها الصحيح.
أما الشحتوت فقد تسلل عبر سراديب القصر ليجد عربته في إنتظاره لم يفكر كثيرا خصوصا حين أخبره سائقه بما جرى لمساعديه أبو نبوت و عاشق التوت ، فأمر سائقه بالإنطلاق به و بمن تبقى من حرسه بعيدا جدا ، لم يستسغ الحوت الشحتوت هذه النهاية و هو الذي كان الآمر الناهي و الممسك بعصب بحر البحور ، فبعد أن كان سيد الأسياد يضطر الآن إلى الهروب ذليلا من غريمه السلطعون.

3/13/2012

الحلقة السابعة بعنوان : محاولة إغتيال







إنطلق لوليني رفقة كتيبة الكوماندوس الخاصة به قاصدا قصر الحوت الشحتوت وكان في طريقه يشرح لرجاله كل دوره في هذه المهمة المصيرية ، مركزا على ادق التفاصيل فامرهم بإتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر ادرك لوليني جسامة المهمة لذلك كان حريصا على تنفيذها وفق الخطة المدروسة مسبقا ، وبعد عدة دقائق وجد نفسه امام قصر غريمه امام رجاله بالإصطفاف ورائه و بعد كسحه للمكان بواسطة منظاره الشخصي دهش فالبوابة الرئيسية خالية من اية حراسة تذكر توجس لوليني لبرهة و تقدم صوب البوابة حاملا مسدسه الشخصي

2/27/2012

الحلقة السادسة من السلطعون لوليني بعنوان ليلة القبض على ابو نبوت وعاشق التوت




خاطب لوليني سكرتيره الراية واسع الدراية ، من هو هذا الحنيني فاجابه : إنه مجرد صحفي هاوي لا يعدو ان يكون غرا  ، يقال إنه خليفة الدلفين الحزين في كتابة العمود الذي عمر فيه لسنين .
اجابه لوليني : تبا لهؤلاء الصحفيين الذي يظنون انفسهم حماة المستضعفين ، مناضلون من ورق يدعون انهم للحق طالبون ، سوف يرى مني هو و امثاله مالم يسمعوا به وما لم يخطر ببالهم قط فأمن الوطن فوق كل شيئ لا مجال للمزايدات او النقد المغلف بالحقد .
وفي مكان ما كان يحلو للرفيقين لولو و ابو لقمة الجلوس و الدردشة بعيدا عن ثقل العمل وضغط المهام ، كانا هناك ببذلتيهما الرسميتين يتبادلان اطراف الحديث فهما اصدقاء منذ الطفولة درسا وولجا كلية الشرطة البحرية معا لم يفترقا يوما ، بينما هما يضحكان حتى جائهما نداء الإلتحاق بمقر القيادة في الحين

2/20/2012

الحلقة الخامسة من غرائب الاسرار في عالم البحار بعنوان الحبار بارون العقار





عالم البحار مليئ بالأسرار ، وبحر البحور عالم يحفه الغموض فيه من التناقضات ما تكفي لجعل كل من يغوص فيه لا يستطيع الخروج ، فهناك من طاب لهم المقام يغرفون من الخيرات و ينعمون في رغد العيش حتى تجعل من يصادفهم يظن ان بحر البحور عالم يحفه الحبور سكانه في فرح دائم و سرور  لكن ما تلبث حتى تصطدم بالحقيقة لو أاجلت النظر لدقيقة فقراء في كل مكان يتوارثون الهم عبر الزمان منظر يتطلب الإمعان متشردون ومنسيون يشعلون الاحزان .
في هذا الخضم كله كان هناك حبار يوصف بالبارون عرف عنه تزلفه لملك البحار فهناك من يقول انه ساعده القوي و هناك من يقول انه نديمه الوفي كثر القيل و القال فتعالوا جميعا لننفض قليلا من الغبار على قصة هذا الحبار .
إلى زمن قريب لم يكن احد يسمع بهذا الحبار كان قد حل ببحر البحور ينعتونه بالغريب  حتى ان شكله كان مريب إستقر وبدا في العمل بميدان الإنشاء و البناء اسس شركة صغيرة تحت إسم هناء ثم بدا في بناء وحدات سكنية للشغيلة المهنية و المتاجرة فيها لانه كان خبيرا في المجال إزدهرت تجارته و نجحت اعماله عل اي حال فاصبحت منافسته من المحال ، عرف من اين تؤكل الكتف، إستغل فقر الناس فكان يشتري الاراضي بابخس الاثمان فيعيد تشييدها باقل ما كان ، تضخمت ثروته لكن طموحه كان بلا حدود ، ففي عقله ينتظر ذلك اليوم الموعود ليحصل على مفتاح النجاح فعنده كل شيئ مباح .
ذات يوم وهو بمجلس احده اصدقائه و بينما يتبادل اطراف الحديث معه اخبره ان احد الموجودين هو الشبوط الحاجب ابو شارب حاجب الملك الكبير اشار إليه سائلا إياه اذا كان يريد ان يتعرف عليه ، ابرقت عينا الحبار و تبسم في خبث مجيبا إياه طبعا طبعا يا عزيزي و ساكون لك من الشاكرين.
تقدم الحبار بخطى ثابثة و دنا من الحاجب ، فحياه مقدما نفسه : سيدي لكل مني اجمل التحيات علمت من صديقي انكم خدام السدة العالية و حاملوا الاختام فابيت إلا ان اشكركم و اتمنى لكم التوفيق في مهامكم الجسيمة و كم اتمنى ان تكون علاقتنا في المستقبل حميمة.
اجابه الحاجب : شكرا لك يا ولد على هذه الكلمات فنحن دوما في ةدمة الوطن و البلاد وقتنا كله لةدمة العباد اعذرني فقد حان وقت الرحيل فغذا يوم عمل شاق و طويل.
و بينما يهم بالمغادرة خاطبه الهبار سيدي إسمح لي بإسم شعب ملكننا ان اقدم لكم هذه الهدية عربونا على الإخلاص  فمهامكم جليلة وليس منها مناص ، هذه مفاتيح فيلا بحرية تعينكم على اخذ قسط من الراحة  لتنجزوا و تعطوا الافضل لهذا الشعب .
اجابه الحاجب في حنق : ويحك يا ولد هل تعطيني رشوة امام الملأ و عنوة هذا جزائي لأنني عاملتك بلطف و لم اردك بقسوة ، اغرب عن وجهي قبل أن ...
لم يكد يكمل الحاجب كلامه حتى قاطعه الحبار : عفوا يا مولاي من قال إنها رشوة ، هذا قلمي و هاهو ذا عقد البيع و التمليك فيه الثمن الذي يرضيك ، فشرفكم ذائع في البحار وليس ولو حبة غبار ، اما الهدية فهي فقط المفاتيح الذهبية .
امسك الحاجب ابو شارب العقد و قرأه بتمعن و قال : الآن انت تعرف ماذا تفعل يا حبار و إنك حقا على دراية إليك ثمن الفيلا دينارا ذهبيا واحدا و اعطيني الآن المفاتيح .
اجابه الحبار : خذ يا مولاي فانتم مثال للشرف و النزاهة لدي تلب صغير فانا احب نظم الاشعار و بزغ نجمي بين ابناء بني جلدتي الحبار ، ارجو منكم فرصة لحضور إحدى مجالس الملك الكبير ففي جعبتي الكثير .
ضحك الحاجب و قال : مر علي في الغد و لنتذاكر في هذا الامر.
إنصرف كل لحال سبيله ظل الحبار بارون العقار يفكر الليل بطوله فالفرصة التي طالما حلم بها دنت منه و عليه ان يستعد جيدا.
فلما حل الصباح إنطلق الحبار صوب الشبوط الحاجب ابو شارب ، فلما وصل تذاكرا و شربا اقداح الشاي بالاعشاب البحرية ، فخاطبه ابو شارب ، لقد اعجبتني الفيلا كثيرا تلك التي إشتريتها منك البارحة لذلك اريد اخرى لزوجتي و واحدة لإبنتي إليك ثمنهما ديناران ذهبيان ولن اقبل منك هدايا مفاتيح ذهبية او غيرها ففيها شبهة الرشوة و الاعطية.
ضحك الحبار و قال في نفسه هذا ليس شبوط هذا نشافة إسفنجة تبا له لقد صدق ان الفيلا ذات الخمسين الف دينار بدينار واحد ، إسفخس ثلات فيلات بثلاتة دنانير اه ويحتاه.
اما بخصوص مجالس الملك  فإليك الدعوة بحضور جلسة الليلة و سارافقك بذاتي هذا ما علي ، اما الذي يلي فدورك لتثبت مكانك كجليس لسيدنا الحوت الكبير.
شكر الحبار الحاجب ابو شارب و إنصرف فرحا  ليعد لليلة الموعودة .
مر الوقت بطيئا و هو ينظم الاشعار لبس احلى هندام بعد ان إحتسى اقداح المدام فالليلة ولا في الاحلام.
وصل الحبار بارون العقار إلى البلاط  إلتقى الحاجب ابو شارب فرافقه إلى الجناح الملكي ، بدات دقات قلبه تتسارع فهو لم يصدق ما يراه جدران مذهبة ، دلفوا إلى القاعة ، الموسيقى تصدح في كل مكان الرقص هنا و هناك اناس متحلقون حول الملك قهقهاتهم تهز المكان ، ملذ و طاب من الإدام فعلا إنها ليلة مخملية تقدم الحبار بخطوات ثابتة رفقة الحاجب ابو شارب حتى وصلوا قبالة الحوت الكبير إنحنيا يقدمان آيات الولاء و الإخلاص  فخاطب الحاجب الملك قائلا : سيدي و مولاي ها هو ذا الشاعر الذي اخبرتكم عنه بين زعانفكم ليتلو عليكم ما جادت به قريحته.
اجابه الملك : جيد جيد اين هو فليتقدم و يسمعنا احلى الاشعار .
الهبار قائلا : سيدي و مولاي هذا شرف لي ان اقف امامكم الليلة و بهده المناسبة لدي قصيدة كنت قد نظمتها لكم خصيصا .
الملك ضاحكا اسمعنا شعرك يا ولد.

يا ايها الملك
الكبير
دمت لنا في حسن
التدبير
فانتم السياسي والإقتصادي
الخبير
تحنو على الكهل الضعيف
والصغير
في كل زمن ووقت
مرير
حوت الشدائد و الظرف
العسير
عسا شعري هذا ان لا يكون
كالشخير
فيا ويلي حينها هذا امر
خطير
عساه يكن حلوا
كالصفير
يا ملكنا في الحق رعد
وزمهرير
 
 
تعجب الملك مما سمع ، ثم قال هذا شعر شرير يا ولد ، في اي بحر من البحور هذا الذي تقول ، فهذا الكلام لم اسمعه في يوم من الايام .
دنا الحبار من ملك البحار سيدي بورك في زعانفك و تسرحت غلاصمك هذه قصائد سندويتش سريعة خفيفة و مرحة ايضا ، خد مني هده العشره و افرد البشرة ؛
ضحك الملك كثيرا و اعجب بالحبار ثم خاطبه : من اليوم انت جليسي في كل ليلة ، هز راسه صوب الحاجب قائلا : اجزلوا له العطاء و اعطوه مئة الف دينار ذهبية .
فرح الحبار كثيرا فامضى الليل بطوله يحادث الملك و يروي له بعض القفشات فهو كان صاحب دعابة.
حل الصباح دلف لوليني إلي مكتبه و كعادته اخذ يطالع صحف الصباح فاثار إنتباهه عمود في صحيفة بعنوان شوف الهم وكن تحشم  قرأه ثم نادى علي سكرتيره الراية : من هو هذا الحنيني .
يتبع

2/14/2012

الحلقة الرابعة من غرائب الأسرار في عالم البحار بعنون : حنيني السرديني






بعد أن رأينا فيما مضى و صار حكاية الصعود المدوي للوليني السلطعون و دخوله في صراع و تطاحن مع رجالات السياسة المحيطين بالسلطان ، هلموا بنا نلقي نظرة على أحوال الرعية التي ظلت حتى اليوم منسية .
في مملكة الحوت ينعم القروش والحيتان في عيش رغيد ، لا يعكر صفوهم شيئ دوما في نعيم فيما العامة تقبع في الجحيم ، جحيم الفقر و الفاقة يعانون من الإعاقة لايتصرفون بطلاقة وأساسيات الحياة ليست لهم بها طاقة.
منهم من يسكن الجحور وغيرهم يعيشون في القبور أما من تيسرت أموره وظن انه مسرور فيا ويله من بارونات المصارف و العقار أمثال الأصفر الحبار .
كانت الأمور تنذر بالسوء ، عجيبة هذه الأحوال فالخاصة تغرف من الأموال و العامة حيرها السؤال هل الملك الكبير يعلم بهذا التدبير، أم أن الحواشي عليه ضاحكون للحقائق مزيفون ، يقولون سيدي و مولاي شعبك يحبكم فأنت من يوزع المعونات علي المستضعفين و في عهدكم حل الرخاء هذه السنين فلم يبق في ملككم ضعيف إلا نصرته و لا كفيف إلا حميته فأنت الملك اللطيف .
في هذا الخضم كان من بين أبناء الشعب سردين نشيط  يدعى حنيني الملقب بالسرديني ، فتى مكافح عصامي جال في جل البحار ينهل من العلوم والآداب  كان يحب الكتابة و الأشعار مهووس بالتاريخ منهجه التحقيق و التدقيق ، ظل يجوب المحيطات بحثا عن العلم و طالبا للسلم ، تتلمذ على يد فطاحلة عصره من الأسماك أمثال الدلفين الحزين صاحب جريدة الأخبار البحرية ، كان الدلفين الحزين يحب السرديني كثيرا فبفراسته لمس فيه الموهبة و الإقدام ، أحبه لأنه همام كان دوما يؤطره ما استطاع في كل مرة فيها يلقاه آملا أن يكوم يوما خليفه و يظل دوما حليفه على رأس جريدة الشعب الأولى التي كانت ومازالت بفضل نضالات الدلفين و رفاقه صوت الحق في بحر البحار ، فهدفهم التصدي للمفسدين و فضح تلاعباتهم فهي صوت المستضعفين في الأعماق رغم كل المضايقات المهنية و حتى الأمنية .
وبعد أن عاد حنيني من سفر طويل قام بعيادة أستاذه الدلفين حيث وجده عليلا طريح الفراش فقد نالت من السنون و أخذت منه مأخذا فلما جلس بجانبه حياه فأجابه الدلفين :
اسمعني جيدا يا حنيني فلطالما عاملتك مثل ابني ، افتح عقلك و اسمع لقد بلغت من العمر عتيا و لم تعد لي للعمل قدرة سوى قليل من الخبرة و دروس من الحياة و عبرة ، فأرجوك يا بني أن تكمل المسير اعرف انه عمل عسير وسيضايقك كل حقير  لكن جريدة الأخبار ملك لكل الأخيار فلا تدعها بين الأشرار فأنت ابني البار.
أجابه حنيني : أطال لنا الله في عمرك منك تعلمنا و احتفظنا بالأمل علمتنا أن سلاحنا الجد و العمل في عز الشدة و الملل و معك ناضلنا بدون كلل ، ستعافى إن شاء الله و تعود لجريدتك فآنت الأصل ، قرائك في شوق لكلماتك النارية و قفشاتك المسلية فأنت من تهون عليهم همهم و تضفي على حياتهم طعما آخر برغم كربهم.
أجابه الدلفين : لقد كبرت يا بني و لطالما أدركت انك خير خلف لي فلا تخذلني و إليك بمفاتيح المكتب ستجده  حتما مرتب وأريدك من الغد أن تشرف على العدد و تتكلف بكتابة العمود المعهود ، شوف الهم وكن تفهم .
سكت حنيني قليلا ثم أجابه : أنت تعرف أني دائم الترحال أحب السفر و التجوال من بحر لبحر أما علاقتي بالصحافة فليست على ما يرام فانا شاعر قصاص ولست ببصاص لا أحبذ السياسة فكلها حزازة ، لكنك أنت أستاذي فليكن إذن ما تريد.
غادر حنيني منطلقا صوب مطبعة الجريدة ليشرف بنفسه على طبعة الغد ويرفق بها اول مقال له على شكل قصيدة بعنوان الحوت السمين .


تحية لمعشر الكابايلا
والسردين
عساي اجد فيكم خير
معين
رغم الغياب و طول
السنين
فقلبي دوما إليكم في
حنين
فلن ننساك ايها الدلفين
الحزين
وتبا لكل حوت و قرش
سمين .

يتبع

2/09/2012

الحلقة الثالثة من السلطعون لوليني بعنوان الدق و السكات








رأينا كيف انه فيما مضى حيث ثم اللقاء الذي جمع بين لوليني و الحكماء وفيه سقط احدهم صريعا و هو الذي كان يجلس بجوار لوليني ، فقد عرف صديقنا السلطعون  بحسه المخابراتي  انه قد يتعرض لمحاولة تصفية في أية لحظة فهذا هو صراع الأقوياء  لا مجال فيه لأكثر من واحد فإما هو أو الحوت الشحتوت  ، هذا المعطى المهم الذي نسيه حكيم الحكماء فهو يتعامل مع محنك في عالم الدسائس والضرب أسفل الحزام ، فعلا لقد حاول الشحتوت تسميم لوليني حين همس في إذن خادمه آمرا إياه بدس السم في قدح لوليني ، و في غفلة من الجميع و بحركة لولبية سلطعونية قام لوليني بتبديل كأسه و دسه لجاره في الجلسة فنجى حينها من موت محقق.
فلما انطلق لوليني مغادرا و معركة طاحنة بين الأفكار تدور رحاها في جمجمته لا يدري ماذا سيتمخض عنها فهو أيقن حق اليقين انه تعرض لمحاولة اغتيال و حتما لن تكون الأخيرة ، استمر في طريقه متوجها إلى مكتبه فلما وصل  كان وقت الدوام قد انتهى فلم يجد في استقباله سوى سكرتيره الراية واسع الدراية فحياه و طلب منه إحضار كاس الشاي بأعشاب البحر و يتبعه في الحين إلى مكتبه.
فلما رأى واسع الدراية من أمر لوليني أدرك من قسمات وجهه أن هناك أمرا جللا فعيناه تشتعلان غيضا ترى ماذا يخطط هذا السلطعون.
فلما اعد واسع الدراية كوب الشاي سار به نحو رئيسه ففتح الباب و ناوله الشاي و بقى واقفا فلوليني لم ينتبه إليه فخاطبه بعد حين : سيدي هل تأمرني بأمر آخر.
هز لوليني رأسه نافيا فانصرف الراية فلما اقترب من الباب ناداه لوليني : هنيهة فإني أريد مخاطبتك في أمر مهم.
عاد الراية أدراجه ثم أجابه : أنا تحت أمرك يا سيدي كلي أذان صاغية.
لوليني مخاطبا : لقد لمست فيك الوفاء فليكن لي منك كل الولاء فإن صعدت أدراج المجد لحقتني فأصبحت مكاني فنظرتي دوما ثاقبة و أحاسيسي صائبة فكن عند حسن ظني تجد ما يجزيك مني.
أجابه الراية: سيدي ثقتكم غالية منحتموني مرتبة عالية، خدمتكم مرامي هذا فاق أحلامي تجدني خادمك المطيع في السراء و الضراء وكل أمر شنيع.
فأجابه لوليني : أسمعني جيدا لقد نجوت من محاولة اغتيال هذا أمر جاد و ليس احتيال أريدك أن تأتيني بتقرير مكمول عن كل أعضاء مجلس الحكماء و الخمول لقد بدأت الحرب ودقت الطبول.
أجابه الراية: علم و ينفذ غدا تجد أمامك ما تريد عن إذنكم سأنصرف فمهمتي بدأت لتوها في الحين.
فلما كان ما كان تملك الإرهاق و التعب من لوليني فانصرف في حاله فعرج عLي خمارة سلامونيا الالمونيا ليروح على نفسه قليلا قبل أن يغط في نوم عميق.
حل الصباح بداية يوم جديد انطلق صوب مكتبه فلما وصل وجد واسع الدراية في استقباله حياه و طلب منه كاس الشاي المعتاد ، جلس لوليني يتصفح ما كان دق بدأه بالأمس، خاطبه الراية :سيدي لقد أعددت لك ما طلبت تفضل تقريرا مفصلا حول مجلس الحكماء بكل أعضاءه،ثم ناوله كاس الشاي ثم انصرف.
أما في الجانب الآخر كان مجلس الحكماء يعقد جلسة غير اعتيادية كان قد دعا إليها الشحتوت  و أول ماقاله : اسمعوني جيدا إنها الحرب يا رفاق الدرب فإما نكون أو هذا السلطعون فهو  خسيس ملعون لا ينفع معه الركون عقله بالغدر مسكون فلا تظنوا كلامي ضربا من الجنون ، لقد سمعتم ما قال بالمس جهرا وليس بالهمس ، فكيف و نحن سادة البحار نرضى بسلطعون جبار قد يسلبنا مكانتنا عند ملك الملوك فتضيع مصالحنا وتبور تجارتنا ، أظنكم فهمتم قصدي و هذا وعدي إن سايرتموني في عهدي دام لكم الفرح وجعلت ايامكم مرح فإما نباغته و نجعل منه سلطة بحرية فهو حتما سيعلنها حربا نارية فمن  يوافقني على هذا الأمر فليقلها الآن  و من يخالفني خير له مغادرة هذا المكان .
أجابه الحكماء : كلنا معك يا شحتوت فأنت أبونا وكبيرنا ياحوت.
ضحك الشحتوت و قال الآن علينا بالتفكير في هذا الامر الخطير.
فلما انتهى السلطعون من قراءه التقرير رفع رأسه وخاطب  الراية الذي كان بجواره إذن هو الشحتوت رأس الحربة ومساعداه الحوت عاشق التوت و الحوت صاحب النبوت.
اجل يا سيدي فهم من يمسكون بزمام الأمور مستشارو الملك و قاده الجندية البحرية وأصحاب المال و المآل فإن قطعت دابرهم خلت لك الساحة و صرت أنت رجل الدولة الأول.
اسمعني جيدا يا واسع الدرايةوفالوقت لا يرحم أريدك أن تأتيني باثنين من خيره الضباط يكونا مصدر ثقة  يكونان مصدر ثقة ومحنكين فهمتني على ما اعتقد يا واسع الدراية.
علم و ينفذ و الآن في الحين يكن لك ما تريد .
غاب برهة وعاد و برفقته فقمة و ذئب الماء فوقفوا جميعا أمام لوليني.
سيدي لك ما طلبت .
أنا الملازم أول الفقمة أبو لقمة قائد كتيبة مكافحة الشغب البحري و الأخلاق البحرية .
أنا الملازم أول كاتيلولو قائد كتيبة مكافحة البانجو والطحالب البحرية الممنوعة والتهريب في أعالي البحار.
و قف لوليني  وقال هذا فعلا ما احتاجه يا واسع الدراية ، إنصرفو الآن و عودوا إلي في الغد.
اقفل لوليني عائدا وكعادته عرج على خمارة سلمونيا الالمونيا فلما جلس في مكانه أحضرت له سلمونيا شرابه المعتاد فخاطبها اجلسي فعندي  أمر مهم أود الحديث معك فيه.
جلست سلمونيا والحيرة بادية عليها فلوليني حين يطلب مجالستها فهناك أمر خطير أو مهمة جديدة.
من هو الفقمة أبو لقمة و كاتيلولو و ماذا يريد لوليني من سلمونيا.
يتبع

2/04/2012

الجزء الثاني من السلطعون لوليني بعنوان المواجهة





امضى لوليني ليلته منتشيا بإنجازه رفقة شلته من القمرون الذين إعتاد مشاركتهم سهرات المجون في خمارة الصدر الحنون لصاحبتها سلامونيا الالمونيا ، فلما إنتهى اقفل عائدا إلى منزله يترنح ذات اليمين و ذات اليمين فالسلطعون يمشي دائما في إتجاه واحد حتى اصبحنا نناديه بوجنيبة .
حل الصباح فإنطلق لوليني السلطعون صوب مكتبه الجديد فوجد في إستقباله سكرتير الوزارة الراية واسع الدراية كما يلقبونه ، فهو اقدم موظف بالوزارة امضى سنين عددا خدمة في مصلحة  كهرباء البحار للتوتر العالي قبل الإلتحاق بالداخلية ، رافق واسع الدراية لوليني رئيسه الجديد في جولة تفقدية ليعرفه على مرافق الوزارة و موظفيها فوجدهم في إستقباله بالشاي و البشكيطو ،تبا للتملق،تسلم لوليني مفاتيح مكتبه الجديد و باشر عمله في الحين.
في الجانب الآخر كان سدنة العهد القديم اعضاء مجلس الحكماء يتشاورون فيما بينهم حول كيفية تعاطيهم مع الوافد الجديد ، وبعد ساعات طويلة من المشاورات قرروا الثريث و تركه حتى يفصح على نيته فإما يكون معهم وإلا سيحاربونه و يرجعونه اسفل سافلين ، و اول ما سيفعلونه سيدعونه لزيارة مجلسهم حتى يتعرفوا عليه .
مضى اليوم سريعا على لوليني وهو يتفحص تركة سابقه العالقة و يحاول تسطير مخطط لعمله الجديد لينجح في الإمتحان امام الملك الحوت الكبير.
مرت الساعات تباعا حتى دخل الراية واسع الدراية على لوليني مخاطبا إياه سيدي اظن انك تأخرت في العمل حان وقت الذهاب ومن جهة اخرى وصلني رسول من مجلس الحكماء يدعونك لملاقاتهم عذا صباحا.
اجابه لوليني : اجل حان وقت الرحيل واترك لي رسالة مجلس الحكماء هذا حتى انظر في امرها .
حل الصباح فإنطلق لوليني صوب المجلس المعلوم لملاقاتهم فهو قدره المحتوم فلما وصل دلف عليهم و حياهم فردوا تحيته ثم جلس  فبادره حكيم الحكماء الحوت الشحتوت : نتمنى لك حظا موفقا في عملك الجديد وجب عليك ان تعرف ان امور الدولة كلها بيد مجلسنا هذا نحن دوما علي السراء والضراء في خدمة ملكنا الحوت الكبير دامت له العزة ، اتمنى ان تكون لبيبا و تفهم كلامي ولا تحذ عن قصدي و مرامي فتصيبك لعنتي وسهامي .
اجابه لوليني : يا مجمع الكرام لكم مني كل إحترام  اما ولائي فهو لمكي الهمام لا اخشى النبال ولا السهام .
لم يستسغ حكيم الحكماء جواب لوليني ذي نبرة التحدي فنادى على خادمه و امره بتقديم الطعام للضيوف و ليبدأ بسقاية المشروبات بعد ان همس في اذنه لثواني .
استمروا في الدردشة حتى حضر الشراب فرصت الاقداح تناول كل كأسه وبعد برهة ساد القاعة سكون رهيب حين رأوا احد الحكماء يتهاوى امامهم صريعا في الحين ، وقف لوليني الذي كان بجانبه فقال للشحتوت ساغادركم الآن فلدي الكثير للقيام به ولنا لقاء قريب جدا ولا تنسوا ان تحملوا زميلكم فاظن انه مات لا محالة .
إنطلق لوليني مغادرا في حين إستشاط حكيم الحكماء غيضا بعد سماعه هذا الكلام فامر بإحضار الطبيب ليعاين زميلهم المغبون.
فما الذي حصل وجرى في هذا اللقاء يا ترى.
يتبع

2/01/2012

عجائب الاسرار في عالم البحار حول لوليني السلطعون الجبار




كما سبق و رأينا فيما سبق و ذكر عن كيفية تمكن السلطعون لوليني و من تحويل الكابايلا الرن إلى شرنة نشيطة عن طريق استخدامه للتبن السحري،سنورد فيما يلي القصة وراء هذا السلطعون العجيب الذي حل ذات يوم ببحر البحور عرف عنه طبعه المغرور لم يعرف له احد أصلا ، كان دائم الانعزال و كما عرفنا سابقا تعاطى للشعوذة حتى قيل عنه السلطعون الملعون فذاع صيته في البحار بين السلمون و التونة و الحبار.
لوليني  هذا كان يعيش في بحر الغرب الأقصى ، بحر شاسع و جميل تحت حكم الملك الحوت الكبير فروي أن لوليني السلطعون كان احد مستشاريه المقربين و من هنا ابتدأت الحكاية التي لم نعرف لها نهاية قصة أشهر الشخصيات التي طبعت البحار و المحيطات.
تدرج لوليني السلطعون على مر السنون عبر مراتب السلطة فهو رجل القانون حيث كان مكلفا بتسيير وحدة الاستخبارات البحرية لدى الحوت الكبير ملك ملوك البحار ، فبرع في عمله وعرف عنه دهائه و في عهده تمكن الملك الحوت من تحييد معارضيه و بسط نفوذه فألغى أسباب القلاقل و بوادر الفتن حتى صار بحر الغرب الاقصي طيعا ، استمر لوليني في العمل بجد حتى وصل صيته إلى ملك الملوك فقرر يوما دعوته ليقابله شخصيا .
فرح لوليني كثيرا لما علم بالخبر و تملكه الكبر  فهاهي الفرصة التي طال انتظارها و عمل السنين اقترب قطفه ثماره في الحين ،حان اليوم الموعود انطلق لوليني صوب القصر الملكي وارتدى أحلى حلة فلما دخل على الملك حياه قائلا :
ملكي الهمام أنا خادمك لوليني الغلام طوع بنانك يا سيدي و دوما إلى الأمام فلتكن قرير العين فخادمك لا ينام حريص على سلامتك حتى في الأحلام .
أعجب الملك الكبير ببلاغة لوليني فأمر له بأعطية قدرها ألف درهم بحري ثم قال : اسمعني يا لوليني لقد وصلني عنك ما أسرني و قررنا تكليفك بأصعب المهام و نوليك الزمام ، زمام أمورنا الداخلية  من امن و أمان فكن عند حسن ظني بك.
فرح لوليني لما سمع هذا الخبر لمعت عيناه و احمرت وجنتاه فهذا ماكان يحلم به منذ زمن بعيد.
فأجاب الملك : سيدي و مولاي هذا تكليف لي خدمتكم شرف لي دمتم لنا فخرا برا و بحرا أمرني أنا خادمك المطيع السلطعون لوليني الوديع.
ضحك الملك من فصاحة مستشاره فأمر له بألف درهم بحرية أخرى، الفلوس موجودة.
غادر لوليني القصر في خيلاء صوب مبنى وزارة داخلية بحر الغرب الأقصى وكان خبر توليه المهام قد سبقه و انتشر بين أوساط الخاصة و العامة ، خبر نزل كالثلج على مجلس الحكماء المكون من القروش و الحيتان والذين يتولون المهام منذ زمن بعيد فهم لم يستسيغوا أن يتفوق عليهم سلطعون ويصبح الممسك بدواليب الحكم بالقانون ،فسارعوا للاجتماع فيما بينهم لتدارس هذا المستجد.
وحتى الدلافين المعارضة لم تفهم هذا الآمر واستعصى عليها كالجمر فهذا السلطعون طالما حاصرهم وضيق الخناق عليهم وهو فقط مسؤول الاستخبارات أما الآن فليستعدوا لما هو أسوا.
أما لوليني بعد أن أنهى زيارة الوزارة عاد أدراجه إلي مسكنه ليحتفل فهو عاشق المجون الليالي الملاح و الفنون


يتبع .

Comments System

Disqus Shortname