5/07/2012

ألف حلم و حلم



عالم الأحلام عالم جميل ليس فيه مستحيل ، هناك من أحلامه وردية و هناك من تسكنه كوابيس أزلية...

كان يوما عاديا في حياة صديقنا إلى حد ما ، إستيقظ كعادته لم يكن يفكر كثيرا فما عليه فعله محسوب ووقته أيضا ضيق ،  آخر شيئ يفعله يحزم حذاء ه يتحسس جيوبه ليتأكد أنه لم ينس شيئا ، إنطلق بعدها في طريقه ؛ في ذلك اليوم لم تكن بحوزة صديقنا أية إشارة تحيل على الزمن لا ساعة و لا هاتف نقال لم يكثرت كثيرا فالروتين اليومي علمه تلمس وقته بخطواته بأناس إعتاد لقائهم كل صباح و في نفس التوقيت ؛ مضى في طريقه و هو يعرف أنه سيصل في الوقت لا محالة ، إلتفت يمينا و شمالا فوجد ضالته معالم زمنه حاضرة  ، وصل بعدها إلى مبتغاه و بدأ في الإنتظار...

جلس في مكانه شيئ ما ينقصه ، رأسه يثتاقل عليه تملكه إحساس شديد بالنعاس و هو الذي كان دوما يتباهى بأنه آخر من ينام و أول من يستيقظ ، فنومه عادة قليل لا يتعدى الأربع ساعات في أحسن الحالات؛ كانت تكفيه أن يحيى يومه بشكل عادي ، لكه هذه المرة بدأ يغلبه النعاس وسلطان النوم تحكم فيه ، بدأ صديقنا في المقاومة لكنه فشل فغفا غفوته الأولى:

يجلس بجوار القذافي محاصرين في مصراتة رفقة زمرة من الحرس الخاص متأهبين

4/30/2012

أنشودة الكتيب




أنا الكتيب المخملي 
سلاحي دوما في بالي
أمضي في دربي إلى الأبد
حروفي ليس لها عدد 
في كل صباح أو مساء
أحيى على ذكرى وجه الهناء
أخط سحر كلامي بيدي
خديها لك هذه 
لأجلك عشقت الأسفار
لا أهاب الخطر أو الأشرار
أشتاق لك في كل زمان
هنا و هناك و في كل مكان
 حتما هذا هو حالي
أنا الكتيب المخملي

4/28/2012

قصة الغريب




يوم جديد في حينا حركة دؤوبة مع ساعات الصباح الأولى هناك من توجه لعمله و هناك من فتح محله ليبدأ مزاولة نشاطه المعتاد ، بقال الحي الشهير الذي لا يغادر محله إلا أياما معدودات قبل عيد الأضحى هذا ما عرفنا عنه إسمه الحسين يستعد بوضع الخبز على طاولته يرش وريقات النعناع بالماء ليبقى نديا ، الحسين أمضى جل عمره بحينا مذ أن قدم إليه يافعا طفلا حتى أصبح أحد أشهر سكان حينا.
صباح الخير عمي حسين ، صباح الخير ، أعطيني نصف لتر من الحليب و خبزتان ، تفضل يا بني و نهارك سعيد أيضا.

4/25/2012

الحلقة الثانية من كوتومبو و المافيا الروسية




ها هي ذي سيارة الأجرة قادمة ؛ إلى المطار يا سيدي ؛ فلم يتبق على موعد الطائرة الكثير ، أظن أنني لم أنس أي شيئ فهذه حقيبتي الزرقاء التي لا تفارقني قد دججتها بكل ما يلزمني من عتاد الإستخبارات و كذلك ملف المهمة ، الذي حالما أصعد إلى الطائرة سأشرع في قرائته فالرحلة أمامي طويلة.
لأجلس في مكاني ، تبا أنا أخشى ركوب الطائرات لدي فوبيا مزمنة سأعاني كثيرا ما عساني أن أفعل سأحاول تمضية الوقت بقراء ة ملف المهمة بتمعن ، جلس بجواري شخص تبدو على ملامحه أنه روسي ، شنبه الكبير المقوس و سحنته التي تشبه محاربي القوزاق ، حييته لكن الرجل ظل ساكنا لا يرد.
فهمت أن الرجل لا يفهمني أين هو كتاب تعلم الروسية في لحظات ها هو ذا ، نظرت نحوه مخاطبا : زدراتسوي (صباح الخير) يا ڤان كوتومبو (أنا كوتومبو) يا دوڤ روسيا إي ڤو ( أنا مسافر إلى روسيا و أنت).
نظر تجاهي و قال : زادكينس زودراجاد (أسكت يا لك من مزعج).

4/17/2012

يوم بدون نظر



ظلام دامس يسود الغرفة فنافذه الغرفة آبت أن تفتح الليلة ، إني اليوم وحيد سأحاول النوم ، تمددت فوق سريري  الذي لم تكن يوما علاقتي به جيدة بالقدر الكافي ليس لأنه سيئ ، بل لأني كنت من عاشقي السهر ،  صراحة كان سهري في البدء إضطراريا إستمريت على هذا الحال نيفا من الزمن ، قررت بعدها التأقلم مع هذا الوضع ، عشقت بعدها السهر سكون الليل بنجومه و قمره الذي نتسدل أنواره كأنها شلال متدفق بالآمال تضيئ عتمة ليلي الحزين.

4/14/2012

حكايتي مع القطار





حكاياتي مع القطار
عشق أزلي للأسفار
هربا من حافلات حتى على
طريق سيار
درء ا للحوادث والأخطار
رغما عني تعودت على
الإنتظار
بسببك يا قطار
سمعت آلاف الأعذار
عن تأخير بسبب و إظطرار
فهذا قدري منه لا فرار
مرات ألج المقصورة
فوجوه تشد الأنظار
تروي قصص و أسرار
 قد تليها دردشات و حوار
أحيانا لا أجد مكانا
فلا ضرر ولا ضرار
أتسمر في مكاني
مللت من التكرار
يوما ما سأحصل على
دراجتي الموعودة
فهذا هو القرار
لأكمل مسيري و المشوار .

4/07/2012

الحلقة الثامنة من السلطعون لوليني بعنوان نهاية المعركة



تنفس لوليني الصعداء وشكر رجليه على صنيعهما ثم وقف و قال الآن علي التحرك بسرعة لإصلاح هذا الأمر وإعادة الخطة إلى مسارها الصحيح.
أما الشحتوت فقد تسلل عبر سراديب القصر ليجد عربته في إنتظاره لم يفكر كثيرا خصوصا حين أخبره سائقه بما جرى لمساعديه أبو نبوت و عاشق التوت ، فأمر سائقه بالإنطلاق به و بمن تبقى من حرسه بعيدا جدا ، لم يستسغ الحوت الشحتوت هذه النهاية و هو الذي كان الآمر الناهي و الممسك بعصب بحر البحور ، فبعد أن كان سيد الأسياد يضطر الآن إلى الهروب ذليلا من غريمه السلطعون.

إدعموا مدونة كتيب كتبان إفريقيا في مسابقة أرابيسك



ترددت كثيرا قبل المشاركة في مسابقة أرابيسك فليس من عادتي الدخول في مسابقات ، لكن الآن و بما أني دخلت المنافسة فمن الحق المنافسة الشريفة حتى آخر دقيقة ، فإن كنت من محبي كوتومبو او لوليني او أعجبتك قصائد السندويتش فلا تبخل بدعمك على كتيب كتبان إفريقيا فالمشوار أمامه مازال طويل  و الشكر كل الشكر لمن صوت لي .

ماز الت أمامي 4 أيام حتى تكون مدونة الكتيب بين العشرين مدونة عربية إليكم طريقة التصويت .

إليكم رابط التصويت  :



الأكيد أن عالم التدوين عالم جميل فبفضله تعرفت على أناس مميزين من هنا و هناك .
مع تحيات كتيب كتبان إفريقيا الثائر المخملي من أعماق الصحراء

4/05/2012

من يونس صداق إلى كتيب كتبان إفريقيا




لم أكن يوما من الحالمين بالمجد أو الشهرة ، فأحلامي دوما صغيرة لم أبح بها يوما فهي صغيرة حتى أنها بدأت تختفي من أمامي ، مر علي وقت طويل لم أعد أرى شيئا في منامي ، إعتدت على الأمر يومها كنت أقول ما فائدة الأحلام طالما تبقى في المنام ظللت على ذلك الحال سنين طويلة تخليت عن كل شيئ جميل

حين يهطل المطر






حين يهطل المطر 
ينتابني إحساس بالخطر
يسألني دوما بنو البشر
ويحك ألا تحب المطر
أجيب بدون ضجر
لا لشئ سوى أني ضعيف البصر!!!
في كل مرة أمشي فيها بحذر
لأني قصير النظر 
فنظاراتي تسبب لي العثر
حين تلامسها قطرات المطر
فتختفي من حولي الصور
أتحسس طريقي بالحيطان و الشجر
زخات تفرض علي السهر
اتذكر حياتي كسفر 
مليئ بالحكايا و العبر
لكن بداخلي دوما الطفل الذي
يعشق المشي تحت المطر .

4/04/2012

ملتقى المدونين المغاربة بالصويرة بعيون كتيب كتبان إفريقيا



لم أتردد لحظة في الإلتحاق بمدينة الصويرة لحضور الملتقى الثاني للمدونين المغاربة ، عقدت العزم و شددت الرحال بادئا إلى مدينة القنيطرة قادما إليها من مدينة طنجة تبادرت حينها إلي ذهني عديد التساؤلات كنت في شوق ليوم السبت الموعود أمضيت ليلتي الأولى في مدينة القنيطرة ، و في صباح الجمعة إنطلقت صوب مدينة البيضاء لقضاء بعض الأغراض الشخصية ، بعدها وجدت نفسي في محطة أولاد زيان  بحثث عن أول حافلة  متجهة للصويرة فحصلت على مقعد في حافلة اليمامة على الساعة 00:00  فكانت بالفعل ساعة الصفر في الطريق إلى الملتقى

3/28/2012

الحلقة الاولى كوتومبو و المافيا الروسية


يوم جديد و مهمة جديدة ما أحلاني أنا العميل كوتومبو خبير مخابري العالم ، سأعد كأسي من القهوة كالمعتاد حتى أتمكن من التركيز فاليوم سأبدأ رحلتي إلى قارة روسيا الشقيقة ، ولكي أعتاد على الأجواء قليل من الموسيقى الروسية الصباحية مع كتيب كيف تتكلم الروسية في ثلاثة أيام و بدون معلم مع مشاهدة الأخبار على قناة روسيا الآن ، كل هذا يدخل في باب التقمص و هي إحدى التقنيات المخابراتية الصعبة التي لا يجيدها إلا المحنكون أمثالي.

3/18/2012

الجزء الثالث من كوتومبو و قراصنة الصومال



في التو والحين قام القرصان الارعن بمصادرة ساعتي و هاتفي الموتورولا و جردني من كل ادواتي ، راديو الترانزستور الآلي شفرة الحلاقة بلاي ستيشن محمول نظارات شمسية راي بان كذلك جهاز الستريو وشرائط عمر ذياب وحتى حذائي اخذوه مني ، يا حسرتاه علي ، نظت إلي القرصان قائلا : الآن أرني كيف ستخلص نفسك و تهرب مني هذه المرة.

3/13/2012

الحلقة السابعة بعنوان : محاولة إغتيال







إنطلق لوليني رفقة كتيبة الكوماندوس الخاصة به قاصدا قصر الحوت الشحتوت وكان في طريقه يشرح لرجاله كل دوره في هذه المهمة المصيرية ، مركزا على ادق التفاصيل فامرهم بإتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر ادرك لوليني جسامة المهمة لذلك كان حريصا على تنفيذها وفق الخطة المدروسة مسبقا ، وبعد عدة دقائق وجد نفسه امام قصر غريمه امام رجاله بالإصطفاف ورائه و بعد كسحه للمكان بواسطة منظاره الشخصي دهش فالبوابة الرئيسية خالية من اية حراسة تذكر توجس لوليني لبرهة و تقدم صوب البوابة حاملا مسدسه الشخصي

3/08/2012

كوتومبو في مهمة سرية : الجزء الثاني القبض على قراصنة الصومال




اطلقت العنان لساقي اسابق الريح ، كنت اعرف مسبقا انه ليس لدي وقت كبير لاختفي عن الانظار ، فلما إنقشع الدخان كان القرصان الارعن قد قسم رجاله إلى فرقتين ليسيروا في اثري.
و في ماكن ما هناك إنزويت استرجع انفاسي و تناولت هاتفي الموتورولا و هو طراز مطور خصيصا لي يعمل عبر الاقمار الصناعية كما ان به منبه وقارئ م پي 3 ، ربطت الإتصال بالقيادات فاحالوني على رئيسي المباشر بناأ على طلبي فاخبرته بما جرى لي فطلبت منه إنقاذي و ان يرسل لي طائرة هيليكوبتر تقلني من هنا، صرخ في وجهي و تمتم بكلام لم افهمه ثم قال : تدبر امرك يا فاشل ، و اقفل الهاتف في وجهي.
حاولت مرارا إعادة ربط الإتصال لكن المجيب الآلي كان لي دوما بالمرصاد ، لا يوجد اي مخابرات في الرقم الذي تطلبونه المرجو عدم الإتصال مرة اخرى يا كوتومبو يا فاشل.


3/04/2012

كوتومبو في مهمة سرية : القبض على زعيم قراصنة الصومال


حملت عدتي و لبست لثامي و كخطوة إستخباراتية ذكية تجنبت السفر عبر الباخرة , سافرت عبر قوافل الجمال و في طريقي صادفتني عدة طرائف و مواقف كدت ان اكشف فيها لولا دهائي الإستخباراتي الاحترافي لما وصلت إلى مصر مرورا بالصحراء الكبرى  كنت قد دخلت عبر سيناء استضافني شيخ البدو هناك وحلف يمين طلاق بالثلاثة ان ابيت عندهم, و بما انني منضبط استشرت مع القيادات العليا في الجهاز فأباحوا لي المبيت و كلفوني بالمرة ان احاول تجنيده, استرحت وبما انني ضابط على درجة عالية من الكفاءة لبست مثلهم و موهت نفسي ببعض الماكياج حتى احافظ على هويتي الغير مكشوفة


2/29/2012

فنان الكراييب خوان لويس جييرا





هذه الاغنية بعنوان سي تو تي ڤاس بمعنى إذا ذهبت بعيدا عثرت عليها بمحض الصدفة ذات يوم في احد مقاهي الإنترنت في حي الزيتون بمكناس ، وضعتها  في مفتاحي الرقمي و ذهبت لحالي سبيلي كنت  حينها امر بمرحلة حاسمة في حياتي اعجبتني الاغنية جدا فيها زقزقة العصافير و موسيقى جميلة بنكهة لاتينية إكتشفت معها المغني خوان لويس جييرا ذو الاصول الدومينيكانية الذي احببته كثيرا و بحتث عن كل اغانيه عشقت منها الكثير إلى يومنا هذا ما زلت اسمعه فله مكان كبير في قلبي ، مرت سبع سنوات و ما زلت استمتع بالاغنية و كاني اسمعها لاول مرة.

2/27/2012

الحلقة السادسة من السلطعون لوليني بعنوان ليلة القبض على ابو نبوت وعاشق التوت




خاطب لوليني سكرتيره الراية واسع الدراية ، من هو هذا الحنيني فاجابه : إنه مجرد صحفي هاوي لا يعدو ان يكون غرا  ، يقال إنه خليفة الدلفين الحزين في كتابة العمود الذي عمر فيه لسنين .
اجابه لوليني : تبا لهؤلاء الصحفيين الذي يظنون انفسهم حماة المستضعفين ، مناضلون من ورق يدعون انهم للحق طالبون ، سوف يرى مني هو و امثاله مالم يسمعوا به وما لم يخطر ببالهم قط فأمن الوطن فوق كل شيئ لا مجال للمزايدات او النقد المغلف بالحقد .
وفي مكان ما كان يحلو للرفيقين لولو و ابو لقمة الجلوس و الدردشة بعيدا عن ثقل العمل وضغط المهام ، كانا هناك ببذلتيهما الرسميتين يتبادلان اطراف الحديث فهما اصدقاء منذ الطفولة درسا وولجا كلية الشرطة البحرية معا لم يفترقا يوما ، بينما هما يضحكان حتى جائهما نداء الإلتحاق بمقر القيادة في الحين

2/20/2012

الحلقة الخامسة من غرائب الاسرار في عالم البحار بعنوان الحبار بارون العقار





عالم البحار مليئ بالأسرار ، وبحر البحور عالم يحفه الغموض فيه من التناقضات ما تكفي لجعل كل من يغوص فيه لا يستطيع الخروج ، فهناك من طاب لهم المقام يغرفون من الخيرات و ينعمون في رغد العيش حتى تجعل من يصادفهم يظن ان بحر البحور عالم يحفه الحبور سكانه في فرح دائم و سرور  لكن ما تلبث حتى تصطدم بالحقيقة لو أاجلت النظر لدقيقة فقراء في كل مكان يتوارثون الهم عبر الزمان منظر يتطلب الإمعان متشردون ومنسيون يشعلون الاحزان .
في هذا الخضم كله كان هناك حبار يوصف بالبارون عرف عنه تزلفه لملك البحار فهناك من يقول انه ساعده القوي و هناك من يقول انه نديمه الوفي كثر القيل و القال فتعالوا جميعا لننفض قليلا من الغبار على قصة هذا الحبار .
إلى زمن قريب لم يكن احد يسمع بهذا الحبار كان قد حل ببحر البحور ينعتونه بالغريب  حتى ان شكله كان مريب إستقر وبدا في العمل بميدان الإنشاء و البناء اسس شركة صغيرة تحت إسم هناء ثم بدا في بناء وحدات سكنية للشغيلة المهنية و المتاجرة فيها لانه كان خبيرا في المجال إزدهرت تجارته و نجحت اعماله عل اي حال فاصبحت منافسته من المحال ، عرف من اين تؤكل الكتف، إستغل فقر الناس فكان يشتري الاراضي بابخس الاثمان فيعيد تشييدها باقل ما كان ، تضخمت ثروته لكن طموحه كان بلا حدود ، ففي عقله ينتظر ذلك اليوم الموعود ليحصل على مفتاح النجاح فعنده كل شيئ مباح .
ذات يوم وهو بمجلس احده اصدقائه و بينما يتبادل اطراف الحديث معه اخبره ان احد الموجودين هو الشبوط الحاجب ابو شارب حاجب الملك الكبير اشار إليه سائلا إياه اذا كان يريد ان يتعرف عليه ، ابرقت عينا الحبار و تبسم في خبث مجيبا إياه طبعا طبعا يا عزيزي و ساكون لك من الشاكرين.
تقدم الحبار بخطى ثابثة و دنا من الحاجب ، فحياه مقدما نفسه : سيدي لكل مني اجمل التحيات علمت من صديقي انكم خدام السدة العالية و حاملوا الاختام فابيت إلا ان اشكركم و اتمنى لكم التوفيق في مهامكم الجسيمة و كم اتمنى ان تكون علاقتنا في المستقبل حميمة.
اجابه الحاجب : شكرا لك يا ولد على هذه الكلمات فنحن دوما في ةدمة الوطن و البلاد وقتنا كله لةدمة العباد اعذرني فقد حان وقت الرحيل فغذا يوم عمل شاق و طويل.
و بينما يهم بالمغادرة خاطبه الهبار سيدي إسمح لي بإسم شعب ملكننا ان اقدم لكم هذه الهدية عربونا على الإخلاص  فمهامكم جليلة وليس منها مناص ، هذه مفاتيح فيلا بحرية تعينكم على اخذ قسط من الراحة  لتنجزوا و تعطوا الافضل لهذا الشعب .
اجابه الحاجب في حنق : ويحك يا ولد هل تعطيني رشوة امام الملأ و عنوة هذا جزائي لأنني عاملتك بلطف و لم اردك بقسوة ، اغرب عن وجهي قبل أن ...
لم يكد يكمل الحاجب كلامه حتى قاطعه الحبار : عفوا يا مولاي من قال إنها رشوة ، هذا قلمي و هاهو ذا عقد البيع و التمليك فيه الثمن الذي يرضيك ، فشرفكم ذائع في البحار وليس ولو حبة غبار ، اما الهدية فهي فقط المفاتيح الذهبية .
امسك الحاجب ابو شارب العقد و قرأه بتمعن و قال : الآن انت تعرف ماذا تفعل يا حبار و إنك حقا على دراية إليك ثمن الفيلا دينارا ذهبيا واحدا و اعطيني الآن المفاتيح .
اجابه الحبار : خذ يا مولاي فانتم مثال للشرف و النزاهة لدي تلب صغير فانا احب نظم الاشعار و بزغ نجمي بين ابناء بني جلدتي الحبار ، ارجو منكم فرصة لحضور إحدى مجالس الملك الكبير ففي جعبتي الكثير .
ضحك الحاجب و قال : مر علي في الغد و لنتذاكر في هذا الامر.
إنصرف كل لحال سبيله ظل الحبار بارون العقار يفكر الليل بطوله فالفرصة التي طالما حلم بها دنت منه و عليه ان يستعد جيدا.
فلما حل الصباح إنطلق الحبار صوب الشبوط الحاجب ابو شارب ، فلما وصل تذاكرا و شربا اقداح الشاي بالاعشاب البحرية ، فخاطبه ابو شارب ، لقد اعجبتني الفيلا كثيرا تلك التي إشتريتها منك البارحة لذلك اريد اخرى لزوجتي و واحدة لإبنتي إليك ثمنهما ديناران ذهبيان ولن اقبل منك هدايا مفاتيح ذهبية او غيرها ففيها شبهة الرشوة و الاعطية.
ضحك الحبار و قال في نفسه هذا ليس شبوط هذا نشافة إسفنجة تبا له لقد صدق ان الفيلا ذات الخمسين الف دينار بدينار واحد ، إسفخس ثلات فيلات بثلاتة دنانير اه ويحتاه.
اما بخصوص مجالس الملك  فإليك الدعوة بحضور جلسة الليلة و سارافقك بذاتي هذا ما علي ، اما الذي يلي فدورك لتثبت مكانك كجليس لسيدنا الحوت الكبير.
شكر الحبار الحاجب ابو شارب و إنصرف فرحا  ليعد لليلة الموعودة .
مر الوقت بطيئا و هو ينظم الاشعار لبس احلى هندام بعد ان إحتسى اقداح المدام فالليلة ولا في الاحلام.
وصل الحبار بارون العقار إلى البلاط  إلتقى الحاجب ابو شارب فرافقه إلى الجناح الملكي ، بدات دقات قلبه تتسارع فهو لم يصدق ما يراه جدران مذهبة ، دلفوا إلى القاعة ، الموسيقى تصدح في كل مكان الرقص هنا و هناك اناس متحلقون حول الملك قهقهاتهم تهز المكان ، ملذ و طاب من الإدام فعلا إنها ليلة مخملية تقدم الحبار بخطوات ثابتة رفقة الحاجب ابو شارب حتى وصلوا قبالة الحوت الكبير إنحنيا يقدمان آيات الولاء و الإخلاص  فخاطب الحاجب الملك قائلا : سيدي و مولاي ها هو ذا الشاعر الذي اخبرتكم عنه بين زعانفكم ليتلو عليكم ما جادت به قريحته.
اجابه الملك : جيد جيد اين هو فليتقدم و يسمعنا احلى الاشعار .
الهبار قائلا : سيدي و مولاي هذا شرف لي ان اقف امامكم الليلة و بهده المناسبة لدي قصيدة كنت قد نظمتها لكم خصيصا .
الملك ضاحكا اسمعنا شعرك يا ولد.

يا ايها الملك
الكبير
دمت لنا في حسن
التدبير
فانتم السياسي والإقتصادي
الخبير
تحنو على الكهل الضعيف
والصغير
في كل زمن ووقت
مرير
حوت الشدائد و الظرف
العسير
عسا شعري هذا ان لا يكون
كالشخير
فيا ويلي حينها هذا امر
خطير
عساه يكن حلوا
كالصفير
يا ملكنا في الحق رعد
وزمهرير
 
 
تعجب الملك مما سمع ، ثم قال هذا شعر شرير يا ولد ، في اي بحر من البحور هذا الذي تقول ، فهذا الكلام لم اسمعه في يوم من الايام .
دنا الحبار من ملك البحار سيدي بورك في زعانفك و تسرحت غلاصمك هذه قصائد سندويتش سريعة خفيفة و مرحة ايضا ، خد مني هده العشره و افرد البشرة ؛
ضحك الملك كثيرا و اعجب بالحبار ثم خاطبه : من اليوم انت جليسي في كل ليلة ، هز راسه صوب الحاجب قائلا : اجزلوا له العطاء و اعطوه مئة الف دينار ذهبية .
فرح الحبار كثيرا فامضى الليل بطوله يحادث الملك و يروي له بعض القفشات فهو كان صاحب دعابة.
حل الصباح دلف لوليني إلي مكتبه و كعادته اخذ يطالع صحف الصباح فاثار إنتباهه عمود في صحيفة بعنوان شوف الهم وكن تحشم  قرأه ثم نادى علي سكرتيره الراية : من هو هذا الحنيني .
يتبع

Comments System

Disqus Shortname