كان جحا يجلس في مقهى السوق كعادته رابطا حماره في إنتظار بعض السياح أو المواطنين ليأخذوا معه بعض
الصور مقابل دراهم معدودات و أيضا مقابل مشروب مجاني من صاحب المقهى ؛ فأخذ يضرب أخماسا في أسداس و يتذكر أيامه في بغداد و كيف كانت له هيبة رغم وجود جحا البغدادي ، وكيف أن الزمان صار غير الزمان و كأنه سافر عبره ، و في خضم هيامه بين ذكرياته ، قطع سفره هذا صوت قادم من قريب يقول :
ـ هل أنت جحا يا جحا ؟
أجابه جحا بعدما تجهمت قسماته :
ـ أنا حماره على ما يبدو ، ما خطبك يا هذا ؟
أجابه الغريب قائلا :
ـ أعرفك بنفسي أولا أنا أدعى عبد الرحمن من قيادات المعارضة النقابية هنا في السوق .
سكت جحا برهة و قال :
ـ تشرفت بمعرفتك يا سيد لكن لم أفهم شيئا مما تقول .
أجابه عبد الرحمن :
ـ لا تقلق ستفهم كل شيء في الوقت المناسب ، هل تريد الإنضمام إلى نقابتنا العتيدة ، فما سمعناه عنك في











