جلس جحا يندب حظه العاثر الذي قاده إلى هاته البلاد السعيدة التي لا يعرف بها أحدا، و لا يفهم طباع أهلها خصوصا منذ عودته من بغداد، و في غمرة سرحانه سمع صوت حماره يناديه من بعيد:
ـ جحا جحا أنا جوعان، إني أتضور جوعا
سكت جحا و أجابه:
ـ إخرس يا طويل الأذنين ، فليس هناك ما نأكله و ليس معنا من نقود الفرنجة ما نشتري به طعاما.
فأجابه حماره:
ـ هيا بنا يا جحا لنبحث عن شيء نأكله بدل أن نندب حظنا بدون فائدة.
إمتطى جحا حماره و خرجا يسيران على غير هدى حتى وصلا إلى موقف بعيدا عن أشعة الشمس، فوجدا شخصا جالسا، سأله جحا:
ـ السلام عليكم يا أخ العرب، هلا دللتني على شهبندر التجار ، أين يمكن أن أجده؟
أجابه الشخص :
ـ لا أفهم ما تريد ، عن أي شهبندر تتحدث .
أجابه جحا:
ـ شهبندر التجار أمين تجار السوق عندكم
أجابه الشخص قائلا :
ـ إذا أردت الذهاب إلى السوق عليك بالباص رقم 7 فهو يقود إلى هناك
أجابه جحا:
ـ و ماذا يكون هذا الباص يا ترى؟











